محمد بن علي النقي الشيباني

523

مختصر نهج البيان

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 52 إلى 60 ] كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 ) [ 53 ] « طاغُونَ » : متجاوزون الحدّ في الكفر والضّلال . [ 54 ] « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ » : أعرض عنهم . وقيل : هي منسوخة بآية القتال . [ 56 ] « لِيَعْبُدُونِ » : ليوحّدوني ويطيعوني . [ 58 ] « الْمَتِينُ » : الشّديد . [ 59 ] « لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » . هم الكفّار والمشركون . « ذَنُوباً » : نصيبا من العذاب . وقيل : عذاب على أثر عذاب . والذنوب : الدلو الكبير . ومن سورة الطّور مكّيّة . [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) [ 1 ] « وَالطُّورِ » : الجبل الّذي كلّم اللّه موسى عليه بمدين . [ 2 ] « وَكِتابٍ مَسْطُورٍ » : هو الّذي فيه أعمال « 1 » بني آدم . وقيل : هو اللّوح المحفوظ . [ 3 ] « فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ » : صحيفة منشورة . [ 4 ] « وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ » : بيت في السماء الرابعة - وقيل : في السّادسة - حيال الكعبة تزوره كلّ يوم سبعون ألفا من الملائكة ثمّ لا يرجعون إليه لكثرتهم . وقيل : هو البيت الحرام ؛ معمور بالزوّار ما رئي قطّ خاليا من طائف أو مصلّ أو ساع في ليل ولا في نهار . « وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ » ؛ أي : السّماء ، رفعت فوق كلّ شيء . [ 6 ] « وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ » : المملوّ . وقيل : الموقد . وقيل : المحبوس . وقيل : هو البحر في السّماء مكفوف يحيى به الموتى . [ 7 ] « لَواقِعٌ » بالكفّار . [ 8 ] « ما لَهُ مِنْ دافِعٍ » يدفعه عنهم . [ 9 ] « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً » : تدور بما فيها ثمّ تنشقّ . وقيل : تتلاشى وتصير غبارا كأنّه تراب ساطع . وقيل : يكفأ ؛ أي : يكبّ . [ 10 ] « وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » ثمّ تصير كالدقيق . [ 11 ] « فَوَيْلٌ » : واد في جهنّم « يَوْمَئِذٍ » : يوم القيامة « لِلْمُكَذِّبِينَ » به وبالرسل وبما جاءوا به . [ 13 ] « يُدَعُّونَ » : يدفعون . وقيل : يزعجون .

--> ( 1 ) - م : « أعمار » .